الشيخ الأميني

216

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

- 65 - اللامشي يسجد على أرض النهر قال السمعاني : سمعت أبا بكر الزاهد السمرقندي يقول : بتّ ليلة مع الإمام اللامشي - الحسين بن علي أبي عليّ الحنفيّ المتوفّى ( 522 ) - في بعض بساتينه ، فخرج من باب البستان نصف الليل ومرّ على وجهه فقمت أنا وتبعته من حيث لا يعلم ، فوصل إلى نهر كبير عميق ، وخلع ثيابه ، واتّزر بمئزر وغاص في الماء ، وبقي زمانا لا يرفع رأسه فظننت أنّه غرق فصحت وقلت : يا مسلمون غرق الشيخ . فإذا بعد ساعة قد ظهر وقال : يا بنيّ لا نغرق . قلت : يا سيّدي ظننت أنّك غرقت ، فقال : ما غرقت ولكن أردت أن أسجد للّه سجدة على أرض [ هذا ] « 1 » النهر ، فإنّ هذه أرض أظنّ أنّ أحدا ما سجد للّه عليها سجدة . الجواهر المضيّة في طبقات الحنفيّة « 2 » ( 1 / 215 ) . مرحى بالسخافة وزه بمستسخف الناس الذين يخضعون لأمثال هذه السفاسف ، وحيّا اللّه هذه النفس التي لم يأخذ بخناقها انقطاع النفس طيلة تلك المدّة تحت الماء ، وليس ذلك من خرافة القصّاصين بعجيب ، ولا عجب فإنّ المغالاة في الحبّ يستسهل وقوع ما يحيله العقل . - 66 - الطلحي يستر سوأته بعد موته أخرج ابن الجوزي وابن كثير بالإسناد عن أحمد الأسواري وكان ثقة ، وهو تولّى غسل إسماعيل بن محمد الحافظ « 3 » أنّه قال : أراد أن ينحّي الخرقة عن سوأته

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) الجواهر المضيّة : 2 / 121 رقم 510 . ( 3 ) أبو القاسم الطلحي الشافعي من أهل أصبهان ، قال ابن الجوزي : إمام في الحديث والتفسير واللغة ، حافظ متقن ديّن ، ولد 459 وتوفي بأصبهان سنة 535 . ( المؤلّف )